مدونة مراقى الصالحين

الأربعاء، 9 مايو 2012

الجهاد الأعظم


الجهاد الأعظم 

علينا نحن أن نجاهد ولنا الأجر العظيم في هذا الجهاد الكريم والجهاد الأعظم ليس الجهاد في العبادات أو في متابعته صلَّى الله عليه وسلَّم في سنن العادات كأن أربي لحيتي أو ألبس العمامة لها عدبة فإن كل هذه الأشياء سهلة وبسيطة يستطيع الإنسان أن يصنعها لكن الجهاد الأعظم أن أتبعه في الأخلاق والمعاملات ولذلك قال أحد هم "ليست الكرامة أن تطير في الهواء أو أن تمشي على الماء ولكن الكرامة أن تغير خلقاً سيئاً فيك بخلق حسن"وهذا هو الجهاد الأعظم وأوراد المبتدئين في رياض الصالحين هي بعض الأذكار التي بها تتهذب النفس ويحتي القلب ويعيش الإنسان في أضواء كتاب الله وفي محبة حبيب الله كأن يستغفر الإنسان مائة مرة ويصلي على النبي مائة مرة ويقول
لا إله إلا الله مائة مرة ويقرأ في كل يوم من القرآن جزء أو نصف جزء ويصلي بالليل عدداً من الركعات لكن من يريدون الكمالات ما هي أورادهم ؟ نقول له : وردك أن تغيِّر هذا الخلق كما كان يفعل حضرة النبي مع الأكابر من أصحابه فقد قال أحدهم {يا رسول الله أوصني فقال له: لا تغضب فيقول مرة ثانية يا رسول الله أوصني فيقول: لا تغضب ويسأله للمرة الثالثة يا رسول الله أوصني فيقول له: لا تغضب} صحيح البخارى عن أبى هريرة فإذا استطعت أن تتخلص من الغضب سترى العجب من فيض فضل الله عزَّ وجلَّ وذلك لأنك تخلقت بأخلاق الأنبياء المشار إليها في قول الله {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } لقد أصبحت حليماً والحليم يمدحه الله عزَّ وجلَّ في كتابه الكريم ويسأله آخر: يا رسول الله أوصني فيقول له: لا تكذب وهذه هي أوراد السادة الأكابر يبحث عن نفسه في ماذا يتابع رسول الله وماذا يترك؟ ويصلح من أخلاقه
هي الأخلاق أسرار المعالي ... تفاض على أولي الهمم العوالي فالأخلاق هي الأساس الذي صار به الخواص عند الله خواص ، وعباد الرحمن أول ما أثنى الله عليهم في القرآن ماذا قال {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً }يعني التواضع {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } يعني العفو والصفح وبعد ذلك {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} إذاً البدايات هي سر الإشراقات في النهايات وهذا ما ركز عليه كتاب الله في آياته البينات والأنصار عندما أثنى عليهم الله عزَّ وجلَّ في كتابه {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ } قال كم يصلون وكم يصومون؟لم يقل ذلك ولكنه قال{ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}وهو سيدنا رسول الله ونتيجة هذا الحب {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا} كلما يأمرهم بأمر يسارعوا إلى تنفيذه بلا غضاضة ولا تريث ولا ترقب ولا انتظار ولكن يسارعوا إلى تنفيذ أمره لأنهم يريدون أن يكونوا من الصالحين والأبرار وشيء آخر{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} أين العبادة إذاً؟ لا توجد لأن كل أنواع العبادات المقصد منها ؟مساعدة المرء على إصلاح نفسه وتهذيب خلقه على الكمالات التي وضعها الله في سيد السادات صلَّى الله عليه وسلَّم :{إِنَّ الصَّلَاةَ .... } ما حكمتها ؟ {تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} والصيام {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} لماذا؟ {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } والزكاة {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} وهذا هو الأساس الطهارة الباطنية {وَتُزَكِّيهِم} تزكية النفس بها وبعد ذلك لم يقل هم الذين يصلون ولكن قال أنت الذي تصلي عليهم {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فنحن محتاجون لمن يصلي علينا لا أن نصلي فلو صلينا ألف سنة فلن تكون كما يصلي علينا الحبيب سِنة أما إذا صلوا فإن الله أعلم بهذه الصلاة بين القبول والرد وذلك لأن لها عقبات وكذلك الحج {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } إذاً كل الموضوع هو في الكمالات التي قال فيها سيد السادات {إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق} السنن الكبرى للبيهقى عن أبى هريرة أين يتممها؟ في الرفاق يتمم فيهم مكارم الأخلاق فيصبحون جميعاً على هذه الشاكلة وعلى هذا النهج العظيم من مكارم الأخلاق وهذا هو السر الذي جعل كل الآفاق تفتح بهم لماذا؟ بمكارم أخلاقهم التي تأسوا فيها بالحبيب المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم فأكرمهم الله بفتح القلوب بدون تعب ولا لغوب.

المعية المحمدية


المعية المحمدية
[مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ] معه في ماذا؟في الأحوال والأعمال وليس معه في الزمان أو المكان ومن على هذه الشاكلة وعلى هذا النهج يصبح معه
وإن كان بينه وبينه ألف وخمسمائة عام أو أكثر أو أقل أو لو كان بينه وبينه في زمانه بعد المشرقين لأنه لا يوجد بعد أو قرب إلا بالمتابعة لسيدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأمر الله عزَّ وجلَّ الأمة إن أرادوا كشف أي غمة
أن يقتدوا بالحبيب صلَّى الله عليه وسلَّم ولذلك فقد كان من هديهم وكذلك التابعين وتابع التابعين أن الرجل منهم كان إذا أبطأ عليه رزق أو تخلف عنه نصر أو ضاقت به حاجة نظر في متابعته لرسول الله وأخذ يراجع نفسه
هل قصرت في متابعة رسول الله ؟ وفي ماذا قصرت؟ فإذا استدرك ما قصر فيه وجد لطف الله عزَّ وجلَّ يحف بهويتنزل له فضل خالقه وباريه عزَّ وجلَّ حتى قال قائلهم: "إني لأعرف حالي مع الله حتى في تشامس دابتي وفي خُلقْ زوجتي يعني إذا تشامست عليه الدابة ولم تقف له مستكينة فمعنى ذلك أن متابعته غير صحيحة
وإذا كانت الزوجة غير مطيعة في وقت من الأوقات إذاً يوجد في المنهج شيء غير صحيح علامات وإشارات قال فيها الله عزَّ وجلَّ للصالحين والصالحات 
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ }
وقال أحد الصالحين :
 لسنته فاخضع وكن متأدباً .... وحاذر فحصن الشرع باب السلامة
على الجمر قف إن أوقفتك تواضعاً يكن لك برداً بل سلاماً برحمة

فلو أن السنة قالت لك قف على الجمر فامتثل وأحد الحكماء أوصانا في هذا المقام بحكمة قصيرة المبنى عظيمة المعنى كثيرة المغنى قال فيها:
"حافظ على السنة ولو بشرت بالجنة" أي حتى لو بشرت بالجنة
إياك أن تتكاسل في إتباع السنة لأن الله جعل الروح والريحان والرضى والرضوان في إتباع النبي العدنان صلَّى الله عليه وسلَّم فمتابعة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم هي الباب الأعظم لنوال فضل الله والحصول على إكرام الله جل في علاه
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } ويظل المرء يتابع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ظاهر أمره وخافيه لأن العبرة ليست في المتابعة الظاهرة ولكن العبرة في النوايا الباطنة إنما الأعمال بالنيات انشغل كثير من الناس بمتابعته في الظواهر وتركوا متابعة حضرته في النوايا وفي صفاء الطوايا فلم يأتهم من الملأ الأعلى خفيات الألطاف ولا طرائف الحكمة ولا غرائب العلوم وذلك لأن المتابعة عندهم كلها في الأشياء الظاهرة ، لكن العبرة بالنوايا وهي الأساس والباب الأعظم في كمال المتابعة ليس هو العبادات كما يظن البعض بل هو ما أشار إليه الله حين قال له في الخطاب {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}
 فقال صلَّى الله عليه وسلَّم لأمين الوحي جبريل عندما نزل عليه بهذه الآيات ماذا يراد مني يا أخي يا جبريل؟ فقال: انتظر حتى أسأل العليم فذهب ثم عاد وقال: يقول لك ربك { صل من قطعك وأعطي من حرمك واعفو عمن ظلمك}[1]
 وهذه هي متابعة الرجال أهل الكمال فالمنافقين كانوا يتابعونه ويقفون خلفه في الصلاة وكانوا يتابعونه في ميادين القتال ويذهبون معه إلى الحرب
لكن من الذي يستطيع أن يتابعه في الأخلاق الكاملة ؟ والنوايا والطوايا الخافية ؟ إنهم الرجال أهل الكمال وقد قال فيهم صلَّى الله عليه وسلَّم 
{إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون} وفى رواية {إن أحبكم إلىِّ....}[2] ونفر فيمن على غير هذه الشاكلة وقال في وصف المؤمن{المؤمن إلف مألوف ولا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف}[3] وبعد أن يقول رسول الله هذا الكلام فلا خير فيمن لا يتخلق بهذه الكمالات إذاً كيف يتمسك الإنسان بهذه الأوصاف؟ والمتابعة التي يفوز صاحبها بمعية الحبيب المصطفى والجمال والكمال والبهاء والنور الكامل من الله والضياء تكون في الكمالات الخلقية وفي المعاملات الدينية الشرعية على نهج الشريعة المحمدية وهذا ما فيه التفريط والإفراط من الناس الآن لكن من يريد أن يحبه الله فيجب ان يتخلق بحقيقة ففى الأثر المعروف {إن الله يحب من خَلقه من كان على خُلقه} فـالله عفو يحب كل عفو وهو كريم يحب عبده الكريم وهو باسط يحب الذي يبسط لعباده وهكذا قس على ذلك سائر الأسماء فإن الله يحب من خلقه من كان على خُلقه ولذلك فإن أخلاق رسول الله التي جمله بها مولاه كانت مواهب من عند الله(ففى آداب الصحبة لعبد الرحمن بن سلمى)
قال النبى { أدبني ربي فأحسن تأديبي} ليس فيها جهاد أو تعب أو عناء
لأن الله فطره على ذلك وحفظه من كل شيء يخالف ذلك وقد قال عن نفسه : ما حدثتني نفسي بشيء من لهو الجاهلية إلا مرتين في المرة الأولى وكان هناك عرس في مكة فطلبت من رفيقي في رعي الغنم أن يحرس لي غنمي حتى أذهب إلى مكة لأحضر هذا العرس ما الذي حدث؟ يقول: فألقى الله عليَّ النوم فلم أستفق إلا بعد أن ضربتني حرارة الشمس وفي المرة الثانية
تكرر ذلك أيضاً لماذا ؟لأن الله حفظه من أخلاق الجاهلية ورباه على الأخلاق الربانية فطرة وسجية من الله خصوصية لخير البرية صلَّى الله عليه وسلَّم . 

كيف يحبك الله
[1] صحيح البخارى و سنن أبى داوود عن عقبة بن عامر .
[2] المعجم الصغير للطبراني وشعب الإيمان للبيهقي عن أبي هريرة 
[3] المعجم الصغير للطبراني وشعب الإيمان للبيهقي عن جابر .[/B]

حقيقة المتابعة

حقيقة المتابعة
[قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي] قضية قرآنية ربانية تبين صدق الإيمان وخالص التعامل مع حضرة الرحمن كأن الله عزَّ وجلَّ يقول كل من يدعي محبة الله
ويزعم أنه من خيار عباد الله المسلمين والمؤمنين بالله لا بد له من دليل ليثبت دعواه ومن حجة يبرهن بها على صدق تعامله

المطعم الحلال





المطعم الحلال
الحمد لله رب العالمين ، من سأله أعطاه ، ومن توكل عليه كفاه ، ومن تقرب إليه حباه بلطفه وكرمه وأدناه .. سبحانه سبحانه أقرب لكل قلب عبد مؤمن من نفسه التي بين جنبيه ، يسمع حنينه في قلبه قبل أن يعبر عنه بشفتيه لأنه عز وجل يحب عباده المؤمنين ، ويحب أن يلبي نداءهم ودعاءهم في كل وقتٍ وحين ..
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له لطفه لعباده المؤمنين ظاهر ، ورحمته لعباده المسلمين غامرة ، وخيراته المعنوية والمحسوسة وافرة ، لا عد لخزائن فضله ، ولا حجر علي نعمه التي أجزاها لخلقه ، لأنه يعطي لهم عطاءاً بغير حساب ..
وأشهد أن سيدنا محمد عبد الله ورسوله التقي النقي الصادق الوفي الذي ينبيء عن الله عز وجل بأقواله وأفعاله وأحواله ، فنطقه إلهام ووحي من الله ، وعمله لما فيه عز وجل رضاه ، وحاله الإخلاص والصدق في كل أحيانه : مع مولاه .. اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد كنز الغيوب ، والحبيب المقرب لحضرة علام الغيوب ، صلي الله عليه وعلي آله وصحبه و كل من اهتدي بهديه إلي يوم الدين .. آمين آمين يارب العالمين .. أما بعد فيا أيها الإخوة جماعة المؤمنين 
اقتضت عناية الله عز وجل لعباده المؤمنين ، ووعده الذي لا يتخلف لهم أن يجعل حياتهم في الدنيا طيبة وفي الآخرة سعادة وحسن جزاء ، وفي ذلك يقول عز شأنه في القرارالدستوري القرآني الإلهي{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً }هذا في الدنيا .. وفي الآخرة :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 ( 97 النحل )
نص هذه المادة القرآنية يوضح أن لكل مؤمن ولكل مؤمنة ، تقي وتقية حياة طيبة في دنياه ، والحياة الطيبة يعني أنه علي صلة بمولاه ، إذا سأله لباه ، وإذا طلب منه أعطاه ، وإذا تقرب منه ناداه ، وإذا طلب من تفريج اي كربة فرجها في الحال ، وإذا طلب منه دفع أي بلاء ، دفعه عنه في الوقت والحين ، ونحن والحمد لله كلنا مؤمنون وعلي كتاب الله سائرون وبسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم متمسكون ، فما لنا لا ينطبق علينا هذا الحال .. نشكوا من الهم ومن الضيق ومن القلق ومن التوتر ومن المتاعب ومن المشاكل التي لا عد لها ولاحصرلها وأطلب من الله كما طلب الله حينما قال لنا في كتاب الله:
{ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (60 البقرة )
فلم يقل أنظر في أمركم ، أو أرجيء تلبية طلبكم ، ولكنه قال في الحال أستجب لكم ... فما السبب ؟ وكيف نعالج هذا الأمر لنكون مع الله كما وصف الله عز وجل أولياءه وأحبابه في كتاب الله ، حيث قال في شأنهم :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 ( 97 النحل )
نص هذه المادة القرآنية يوضح أن لكل مؤمن ولكل مؤمنة ، تقي وتقية حياة طيبة في دنياه ، والحياة الطيبة يعني أنه علي صلة بمولاه ، إذا سأله لباه ، وإذا طلب منه أعطاه ، وإذا تقرب منه ناداه ، وإذا طلب من تفريج اي كربة فرجها في الحال ، وإذا طلب منه دفع أي بلاء ، دفعه عنه في الوقت والحين ، ونحن والحمد لله كلنا مؤمنون وعلي كتاب الله سائرون وبسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم متمسكون ، فما لنا لا ينطبق علينا هذا الحال .. نشكوا من الهم ومن الضيق ومن القلق ومن التوتر ومن المتاعب ومن المشاكل التي لا عد لها ولاحصرلها وأطلب من الله كما طلب الله حينما قال لنا في كتاب الله:
{ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (60 البقرة )
فلم يقل أنظر في أمركم ، أو أرجيء تلبية طلبكم ، ولكنه قال في الحال أستجب لكم ... فما السبب ؟ وكيف نعالج هذا الأمر لنكون مع الله كما وصف الله عز وجل أولياءه وأحبابه في كتاب الله ، حيث قال في شأنهم :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 ( 97 النحل )
نص هذه المادة القرآنية يوضح أن لكل مؤمن ولكل مؤمنة ، تقي وتقية حياة طيبة في دنياه ، والحياة الطيبة يعني أنه علي صلة بمولاه ، إذا سأله لباه ، وإذا طلب منه أعطاه ، وإذا تقرب منه ناداه ، وإذا طلب من تفريج اي كربة فرجها في الحال ، وإذا طلب منه دفع أي بلاء ، دفعه عنه في الوقت والحين ، ونحن والحمد لله كلنا مؤمنون وعلي كتاب الله سائرون وبسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم متمسكون ، فما لنا لا ينطبق علينا هذا الحال .. نشكوا من الهم ومن الضيق ومن القلق ومن التوتر ومن المتاعب ومن المشاكل التي لا عد لها ولاحصرلها وأطلب من الله كما طلب الله حينما قال لنا في كتاب الله:
{ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (60 البقرة )
فلم يقل أنظر في أمركم ، أو أرجيء تلبية طلبكم ، ولكنه قال في الحال أستجب لكم ... فما السبب ؟ وكيف نعالج هذا الأمر لنكون مع الله كما وصف الله عز وجل أولياءه وأحبابه في كتاب الله ، حيث قال في شأنهم :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 ( 97 النحل )
نص هذه المادة القرآنية يوضح أن لكل مؤمن ولكل مؤمنة ، تقي وتقية حياة طيبة في دنياه ، والحياة الطيبة يعني أنه علي صلة بمولاه ، إذا سأله لباه ، وإذا طلب منه أعطاه ، وإذا تقرب منه ناداه ، وإذا طلب من تفريج اي كربة فرجها في الحال ، وإذا طلب منه دفع أي بلاء ، دفعه عنه في الوقت والحين ، ونحن والحمد لله كلنا مؤمنون وعلي كتاب الله سائرون وبسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم متمسكون ، فما لنا لا ينطبق علينا هذا الحال .. نشكوا من الهم ومن الضيق ومن القلق ومن التوتر ومن المتاعب ومن المشاكل التي لا عد لها ولاحصرلها وأطلب من الله كما طلب الله حينما قال لنا في كتاب الله:
{ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (60 البقرة )
فلم يقل أنظر في أمركم ، أو أرجيء تلبية طلبكم ، ولكنه قال في الحال أستجب لكم ... فما السبب ؟ وكيف نعالج هذا الأمر لنكون مع الله كما وصف الله عز وجل أولياءه وأحبابه في كتاب الله ، حيث قال في شأنهم :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 ( 97 النحل )
نص هذه المادة القرآنية يوضح أن لكل مؤمن ولكل مؤمنة ، تقي وتقية حياة طيبة في دنياه ، والحياة الطيبة يعني أنه علي صلة بمولاه ، إذا سأله لباه ، وإذا طلب منه أعطاه ، وإذا تقرب منه ناداه ، وإذا طلب من تفريج اي كربة فرجها في الحال ، وإذا طلب منه دفع أي بلاء ، دفعه عنه في الوقت والحين ، ونحن والحمد لله كلنا مؤمنون وعلي كتاب الله سائرون وبسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم متمسكون ، فما لنا لا ينطبق علينا هذا الحال .. نشكوا من الهم ومن الضيق ومن القلق ومن التوتر ومن المتاعب ومن المشاكل التي لا عد لها ولاحصرلها وأطلب من الله كما طلب الله حينما قال لنا في كتاب الله:
{ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (60 البقرة )
فلم يقل أنظر في أمركم ، أو أرجيء تلبية طلبكم ، ولكنه قال في الحال أستجب لكم ... فما السبب ؟ وكيف نعالج هذا الأمر لنكون مع الله كما وصف الله عز وجل أولياءه وأحبابه في كتاب الله ، حيث قال في شأنهم :
{ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
 ( 97 النحل )
نص هذه المادة القرآنية يوضح أن لكل مؤمن ولكل مؤمنة ، تقي وتقية حياة طيبة في دنياه ، والحياة الطيبة يعني أنه علي صلة بمولاه ، إذا سأله لباه ، وإذا طلب منه أعطاه ، وإذا تقرب منه ناداه ، وإذا طلب من تفريج اي كربة فرجها في الحال ، وإذا طلب منه دفع أي بلاء ، دفعه عنه في الوقت والحين ، ونحن والحمد لله كلنا مؤمنون وعلي كتاب الله سائرون وبسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم متمسكون ، فما لنا لا ينطبق علينا هذا الحال .. نشكوا من الهم ومن الضيق ومن القلق ومن التوتر ومن المتاعب ومن المشاكل التي لا عد لها ولاحصرلها وأطلب من الله كما طلب الله حينما قال لنا في كتاب الله:
{ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (60 البقرة )
فلم يقل أنظر في أمركم ، أو أرجيء تلبية طلبكم ، ولكنه قال في الحال أستجب لكم ... فما السبب ؟ وكيف نعالج هذا الأمر لنكون مع الله كما وصف الله عز وجل أولياءه وأحبابه في كتاب الله ، حيث قال في شأنهم :{ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ }
(34 الزمر )
أمر يسير لم يلتفت إليه الكثير، ظناً أن التقصير في الطاعات وفي الزيادة من النوافل والقربات ، ونسينا الأصل الذي يتوقف عليه قبول الطاعات والركن الركين الذي ترفع به النوافل والقربات ، وهو المطعم الحلال ، فعندما طلب سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من حبيب الله ومصطفاه صلوات الله وسلامه عليه أن يكون ولياً لله ، ولا يطلب طلباً إلا ويلبيه الله ، فقال يارسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة ، فلم يكلفه الحبيب صلي الله عليه وسلم عبادة ٌزائدة من الفرائض المفترضات ، والنوافل التي تتبعها والتي رآها في سيد السادات ، وإنما بين له أمريسير قال فيه البشير النذير صلوات الله وسلامه عليه :
( ياسعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة )
فإطابة المطعم ، أن يكون من عمل حلال ، فمن يعمل في شرب الخمر سواءٌ في عصرها ، او المتاجرة فيها ، او عمل إعلانات لترويجها ، فهذا مطعمه حرام ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ، وكذلك من يعمل في أي عمل نهي عنه كتاب الله ، او حظر منه حبيب الله ومصطفاه صلوات الله وسلامه عليه ، وهذا نحن والحمد لله بعيدون عنه ، لكن الذي يقع فيه الكثير منا ولا يدري ، أضرب له بعض أمثلة قليلة علي حسب الوقت :
فقد جنى حبيبكم صلوات الله وسلامه عليه بعد غزوة حنين غنائم وفيرة وذهب إليه زعماء العرب يطلبون عطاءه ، وكان يعطيهم عطاء من لا يخشي الفقر ، فأعطي واحداً منهم غنماً بين جبلين وهوأمية بن خلف وذهب إليه حكيم بن حزام ، وكان قد شرح الله صدره للإسلام ، فأعطاه مائة جمل فاستزاده ، فزاده مائة أخري ، فاستزاده ، فقال له هذه الكلمة الهدية التي أرجو أن تعلقوها في أعلي القلب والفؤاد:
( ياحكيم بن حزام إن الدنيا حلوة خضرة وأن هذا المال لا يحل إلا بطيب نفس )
هذا أساس من أسس الدين لا يكون المال حلالا إلا إذا أخذه صاحبه بطيب نفس من معطيه ، فلو أخذه عن طريق الخدعة فهو حرام ، ولو أخذه عن طريق الغش فقد برئ منه النبي في الدنيا ويوم القيامة ، وقال فيه :( من غش فليس منا )
تطلب منه عملاً في المنزل خاصاً بالنجارة أو بالسباكة أو بالكهرباء أ وغيرها ، وتريد أن تتفق علي الأجر ، فيقول لك ليس بيننا خلاف ، ويرجئ الأمر حتي إذا إنتهي من العمل طالبك بأجر كبير مما يجعلك في حيرة من أمرك ، وإذا إعطيته ماتراه مناسباً يقول لك خلي الفلوس وخلي الشغل وليس مهم، يعني يجبرك علي دفع ما يريد ، وهذا حرام بنص كلام النبي صلي الله عليه وسلم :
( إن هذا المال لا يحل إلا بطيب نفس )
ومن يذهب إلي تاجر ويساومه ويقف التاجر عند سعرٍآخر ، ولا يتفقان ، ثم يقول المشتري للتاجر إعطني البضاعة ، ويحضر في يده الثمن الذي حدده هو للبضاعة ، ويعطيه للتاجر ، فإذا رفض التاجر أن يأخذه أخذ البضاعة ومشي ، فإذا قال له التاجر أنا غير مسامحك يا فلان ، قال له : لايهم ؛؛ هذا حرام لأن هذا لم يأخذها بطيب نفس .
ومن يحضر إخوته عند تقسيم التركة ، ويقول لأخواته البنات أنتن قد تزوجتن ، وأنجبتن أولاداً ، ولا حاجة لكن إلي هذا المال ، فاتركنه للزمن ، حتي يكون لنا فرصة في زيارتكم وعيادتكم ، ويجعلهن تحت ضغط هذا الأمر ، يتنازلن عن نصيبهن غير راضيات بقلوبهن ، وهذا أيضاً حرام ، لأنه أخذ هذا المال بغير رضا نفس ..
فالمؤمن لا يأخذ مالاً بغير رضاء نفس ... ومن ذلك أيضاً ما يؤخذ بسيف الحياء ، ولقد قال صلي الله عليه وسلم :
( كل ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام )
كأن يذهب المرء إلي رجل ٍ من الأعيان أمام جمع ويقول له اعطني مبلغاً كذا من المال ، لنصنع كذا من أعمال البر ، وأمام إحراجه يدفع المبلغ ، ولكنه غير راض ٍ عن المبلغ بتمامه ، لأنه ربما كان يريد أن يدفع بعضه ،وهذا عرضه للحرج لدفع هذا البلغ ، فهذا حرام بنص حديث المصطفي عليه افضل الصلاة وأتم السلام ، أو من يدخل إلي بيت أخيه أو نفر من ذويه ، ويعجبه شيئاً في المنزل ، فيسأله بكم هذه ، ومن أين إشتريتها ، وكيف جئت بها ، وإنا أريد مثلها ، فيقول له صاحب المنزل ، حياءاً منه .. خذها حرجاً منه ، مع انه في حاجة ٍ إليها .. أيضاً فتكون أيضا هذه حرام .... والأساليب في في ذلك كثيرة ...
إسمعوا لهذا المثال الفريد لتقريب الحميد المجيد لأوليائه المربين ، فقد نام إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه في ليلة الإسراء والمعراج تحت صخرة بيت المقدس ، ورأى بين النوم واليقظة نفر من الملائكة يتحدثون مع بعضهم ، فقال بعضهم هذا إبراهيم بن أدهم ، فقال الآخر من الملائكة : نعم هذا الذي سقط من عين الله عز وجل .. قالوا : ولم ؟ قال : لأنه اخذ تمرتين ليستا له، فاستيقظ من نومه ففكر فلما تدبر في أمره ، تذكرأنه اشترى من البصرة تمراً، ووقع من تمر البائع تمرتين على تمر إبراهيم بن أدهم بعد تمام الميزان ليستا من حقه فرجع إلي البصرة ، وذهب إلى التاجر واشترى منه تمرا ً، وبعد أن تم له الميزان حمل بيده من تمره الذي دفع ثمنه جملة من التمر ووضعها على فرش التاجر .. ثم رجع إلى بيت القدس مرة أخرى ماشياً ، ونام تحت الصخرة ، ورأى الملائكة وهم يقولون لبعضهم :[هذا إبراهيم بن أدهم؟ قالوا : نعم ..
 قالوا هذا الذى رد الله عليه حاله ؟
 قالوا نعم لأنه رد التمرتين ]
هذا الأمر الذى يقع فيه كثير من الناس قد تعجبون إذا علمتم أن الله لا يؤخر حسابه كله إلى يوم الدين ، ولكن يحاسب أهله وفاعلوه فى الدنيا فقد ولىَ هارون الرشيد أخاه بهلول الحسبة ، وعينه محتسبا يعنى يراقب الموازين والمكاييل والأسعار فى الأسواق ، وبعد عام استدعاه ، وقال له : أراك لم ترسل إلينا بقضية واحدة فما بالك ؟ قال ياأمير المؤمنين رأيت الله عز وجل يقتص من الظالمين أولا ً بأول ، فقال له : كيف ذلك ؟ قال : المال الذى جمعوه من الحرام يجعلهم الله عز وجل ينفقونه فى المعاصى والذنوب والآثام ، فإذا جمع المال من غير حله عن طيب نفس أو عن غير طيب نفس يسلطه الله على إنفاقه ، أو يسلط أولاده على إنفاقه [ تارة فى البُودرة وتارة ًفى الشم وتارة ًفى كذا وتارة ًفى كذا ] مما نراه من مساخر هذا الزمان ... أما الذى يحصل المال الذى يتحرى فيه رضا الله ، فيجعله الله لا ينفق قرشا ً إلا فيما يحبه الله ويرضاه .. ينفقه فى الحج إلى بيت الله .. ينفقه فى عمارة المساجد .. ينفقه فى تشييد المعاهد الدينية .. ينفقه فى أعمال البر .. ينفقه فى أبواب الخير، لأن علامة حب الله لعبده ، ان يوفقه لينفق وقته وماله كله فى مراضى ربه عز وجل ، فهذا عقاب ..وهناك عقاب آخر قد لا يشعر به الكثير بأن يأخذ الله حلاوة الإيمان من قلبه ، فلا يجد طعمأ ً لتلاوة القرآن ، ولا يجد خشوعا ً عند أداء الصلاة وإقامتها للرحمن ، ويشعر بعبء ثقيل عند صيام شهر رمضان ، ويكون عمل البر كأنه جبل ثقيل ، وعمل الشر ميسر له وقريب التناول ويسير ، وهذا عقاب عاجل لا يحس به إلا عباد الله المؤمنين الذين يرجون رحمته فى كل وقت وحين ، فمن أراد ان يكون وليا ً لله ونحن والحمد لله جميعا ً أولياء لله ، فمن أراد منكم يا أولياء الله أن يكون بينه وبين الله صلة ً ، إذا سأله أعطاه ، وإذا دعاه لباه ، وإذا طلب منه أى أمر يسره له فيما يحب الله ، إذا كان له فيه خيرٌ فى الدنيا أو يوم لقاء الله ، لأنه قد يطلب ما فيه خيره وشره فيرجئه عنه الله ، لأنه يعلم ان هذا ليس فيه خيرا ً له ..فمن أراد ذلك فليتحرى ما قلناه ، وليعاهد نفسه أن لا يأخذ شيئا ً، إذا كان موظفا ًفى قطاع خاص أو عام ، فليعلم أنه عقد عقدا ً مع العمل ، أن يعمل كذا وكذا من الوقت .. فلا يجوز له أن يتهرب منه ولو بحجة أن

الأجر لا يكفى ، لن الحبيب صلي الله عليه وسلم قال فى أمرنا هذا :( المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا ً أحل حلالا ً أو حرم حراما ً)فما دمت قد تعاقدت واشترطت فعليك أن تسعى إلى قضاء الوقت الذى تعاقدت عليه فى عملك فيما يرضى الله عز وجل .فإذا فعلنا ذلك لا نظن ولا نشك أن الله عز وجل سيجعلنا كما قال فى قرآنه :{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } (96 الأعراف)فلم يقل الله خيرات ولكن قال : بركات ، وقال صلى الله عليه وسلم :( إن المرء ليقذف باللقمة الحرام فى جوفه لا يقبل منه عبادة أربعين يوما ً )أو كما قال { ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة }الخطبة الثانية :الحمد لله رب العالمين الذى حبب إلينا الإيمان وزينه فى قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، وجعلنا من الراشدين ، وأشهد أن لا إله إلا الله قريب من كل عبد ٍقريب ، يحب كل تواب ٍ إلى حضرته ومنيب ، وينادى فى كل ليلة فى الثلث الأخير من الليل عباده المؤمنين :

( ألا من مستغفر فأغفر له ، الا من مسترزق فأ رزقه ، الا من مبتلى فأعافيه ، ألا من كذا ألا من كذا حتى مطلع الفجر)وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله ، وصفيه من خلقه وخليله ، اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم واعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا وانصرنا على أعدائنا يارب العالمين .. أما بعد ..فيا إخوانى جماعة المؤمنين : كذلك من ضمن الأمور التى تحرم المال ، ويجعله غير حلال ، أن يستغل المؤمن حاجة أخيه المؤمن ن فإذا كان مجتاجا ً لإجراء عملية جراحية ولا بد أن يجريها فى الحال ، ولا يستطيع التأخير ، وكان هذا التخصص حكرا ً على رجل ٍ أو نفرٌ من الأطباء ، وغالى فى السعر، واضطر المريض لأن يقترض من هنا وهناك ليسدد أجرة العملية ، فهذا إبتزاز للمؤمنين ولا يرضاه رب العالمين عز وجل .وكذلك مايجعله التجار عند ما يخفون سلعة ً من السلع حتى تشح فى السوق ثم يظهرونها ، وقد زادوا ثمنها أضعافا ً مضاعفة ٌ ، وهذا ما يسمى فى شرع الله الإحتكار ، ويقول فيه النبى المختار صلى الله عليه وسلم :
( المحتكر خاطئُ اخطأ طريق الخير )ويقول فيه صلى الله عليه وسلم :( من إحتكر طعاماً ـ وفى رواية ٍ ـ قوتا ً على أمتى أربعين يوما ً فقد برئ من اللهوبرئ الله عز وجل منه )لأن المؤمن لا يستغل حاجة إخوانه المؤمنين ، وكذلك الصناع الذين يستغلون حاجة إخوانهم المؤمنين لهم لقلة عددهم ، فيستشيطون فى الأسعار ويبالغون فى الأجور .. كل هؤلاء وغيرهم لا يوفقون فى سعيهم ، ولذلك نراهم يحصلون الكثير، وإذا جاءهم الموت لا يملكون النقير ولا القطمير ، ولا ينفقونها فى مراضى ذى الجلال والإكرام عز وجل ، فانتبهوا ياعباد الله إلى مهمة الدين ، والأساس الذي عليه قبول العمل عند رب العالمين وتحقيق الإستجابة للمؤمنين ، واعملوا بقول الله لنا أجمعين:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ }( 173 البقرة ) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمالموقع الرسمى لفضيلة الشيخفوزى محمد أبوزيدhttp://www.fawzyabuzeid.com/

ثورة على النفس


ثورة على النفس
الخطبة الأولى:
الحمد لله رب العالمين، الذى أكرمنا وكرَّمنا وجعلنا من عباده المسلمين، وأعزَّنا بعز شرعه فى الدنيا بين الخلق أجمعين، ونسأله عز وجل أن يتم علينا النعمة أجمعين فيجعلنا من الفائزين الناجحين يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بيده مقاليد الأمور، وتصريف الدهور، سبحانه سبحانه هو وحده الذى يُغَير ولا يَتغير، ويُحَول ولا يتحول، ويُقَلب ولا يتقلب، ويُصَرف ولا يتصرف، بأنه وحده هو الفعال لما يريد، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، النجم الساطع بين النبيين والمرسلين، والذى أصلح به مولاه أمور الدنيا وتعاليم الدين، وجعل الخلق به بعد الذلة يعزون، وبعد الفقر يستغنون، وبعد التفرقة يجتمعون، وجعلهم به خير أمة أخرجت للناس أجمعين، اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وارزقنا هداه، ووفقنا أجمعين للعمل بشرعه يا الله، واجعلنا أجمعين تحت لواء شفاعته يوم الدين، واحشرنا فى زمرته فى رياض جنات النعيم أجمعين ...... آمين آمين يارب العالمين.
وبعد أيها الأخوة المؤمنون:
الحمد لله الذى أكرمنا فى بلدنا وغيَّر حالنا وأصلح شئوننا، ولكن أريد أن أهمس فى آذان إخوانى الحاضرين والسامعين أجمعين، أنه لن يتغير حالنا إلى أحسن حال، ولن تفيض الأرزاق وتزيد الأموال إلا إذا غيَّرنا ما بنفوسنا، لابد لنا من ثورة فى نفوسنا أجمعين، نساءاً ورجالاً، شباباً وشيوخاً، أفراداً وجماعات، لأن الله عز وجل يقول: { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ } [11الرعد] وما الذى فى نفوسنا أو فى نفوس البعض ويحتاج إلى التغيير؟ لابد أن نقتلع الأنانية من جذورها، ويكون الفرد أحرص على الجماعة من نفسه لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم فى ذلك: { لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } فتتلاشى النزعات الفردية، والأهواء الفردية فى سبيل المصلحة العامة الجامعة التى فيها خير لهذه الأمة المحمدية، ننتزع الأحقاد من جذورها، نقتلع الأحساد والبغضاء من صدورنا، ونكون كما وصف الله المؤمنين – ونحن إن شاء الله منهم – فى كتابه: { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } [47الحجر] لابد أن ينزع المؤمن كل ما فى قلبه من الأشياء الفردية التى تجعله يُؤثر نفسه على غيره، ويُفضل مصلحته الشخصية على مصالح الجماعة، وكل تكالبه على شهوته أو حظه أو على ما يرجوه فى هذه الساعة، ولا شأن له فى الآجل والعاجل بشأن الجماعة، لأن هذا هو أُس المرض الذى أخَّرنا هذه السنين الطوال، وكل من يجرى محاسبته الآن، وما نراه وما نقرأه لهذا المرض اللعين الذى استشرى فى صدورهم، ولذلك إذا أردنا إصلاح أحوالنا أجمعين لابد أن نعالج هذه الأمراض فى قلوبنا، قال حبيبى وقرة عينى صلى الله عليه وسلم: { إن فى الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب } وكان صلى الله عليه وسلم جالساً فى يوم بين إخوانه من الأنصار والمهاجرين، وجاء رجل عليه أثر الوضوء من بعيد، فقال حضرة النبى صلى الله عليه وسلم عندما رآه: { يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة } فجلس الرجل فى مجلس حضرة النبى، ثم بدا له أن يقوم فقام، فقال صلى الله عليه وسلم فى شأنه:
{ قام عنكم الآن رجل من أهل الجنة } ورُوى أنه تكرر منه هذا الحوار ثلاث مرات، وكان فى المجلس عُبَّاد الصحابة، وكان منهم عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، وعبد الله بن عمرو رضى الله عنهما، وكانا يقومان الليل كله بين يدى الله راكعين ساجدين، ويصومان الدهر كله إلا الأيام التى حرَّم صيامها سيد الأولين والآخرين، فقالا فى نفسيهما وما العمل الذى يزيد به هذا الرجل علينا ليكون من أهل الجنة؟! فأخذهما الفضول فذهب أحدهما إلى بيته، ولما دقَّ عليه الباب وفتح له زعم أنه جرى خلاف بينه وبين أبيه ويطمع فى استضافته، فأضافه، وانتظر يراقب عمله، *** يجده يقوم بعد صلاة العشاء إلا قبل الفجر بساعة ويتوضأ ويذهب لحضور صلاة الفجر مع الحبيب فى الجماعة، وفى الصباح يُقدم له الفطور ويفطر معه، وفى اليوم الثانى كذلك وفى الثالث كذلك، فقال له: يا عماه لم يحدث بينى وبين أبى خلاف ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى شأنك: { يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة } ويقول بعد قيامك: { قام عنكم الآن رجل من أهل الجنة }فما العمل الذى تعمله وتستوجب به ذلك؟ قال: والله لا أزيد عما رأيت، ولما رأى الحيرة فى وجهه قال له: غير أنى أبيت وليس فى قلبى غل ولا غش ولا حقد لأحد من المسلمين، قال: فبذلك، فذهب عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا به صلى الله عليه وسلم يوجه الخطاب له ويقول: { يا بنى إن استطعت أن تبيت وليس فى قلبك غل ولا غش ولا حقد لأحد من المسلمين فافعل فإن ذلك من سنتى ومن فعل سنتى كان معى فى الجنة } هذا حال مجتمع المؤمنين الذين أصلح الله بهم الدنيا، وأصلح الله لهم شئونهم أجمعين، محو الفردية من نفوسهم، وأصبح كل همهم فى مصالح الجماعة، وفى الحرص على إخوانهم، ناهيك عن أن الله عز وجل جعل عبادة هذه الأمة الفاضلة بعد الفرائض هى التى تتعلق بالخلق، ليس العبادة التى ترفع المرء درجات عند الله قيامه الليل قائماً أو راكعاً أو ساجداً، أو صيامه الدهر، أو تلاوته لكتاب الله، أو تسبيحه وتهليله وذكره لله، لأن كل ذلك عمل صالح يقول فيه الله: { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }[15الجاثية] أما العمل الأكبر فى الفضل والغنيمة عند الله هو الذى يتعلق بخلق الله، وقد أوجب النبى صلى الله عليه وسلم لكل مسلم حقوقاً فى أعناق إخوانه المسلمين أجمعين، وإذا كان المسلم يتغاضى عن المطالبة بحقوقه فى الدنيا فإن الذى يطالب بحقوقه يوم القيامة هو أحكم الحاكمين ورب العالمين عز وجل، جعل لك حقاً على كل مسلم أن يُسَلم عليك إذا قابلك، وحق على كل مسلم فى عنقك أن تُسَلم عليه إذا لقيته سواء عرفته أو لم تعرفه، لأن الحبيب قال لأبى هريرة رضي الله عنه: { يا أبا هريرة ألق السلام على من عرفت ومن لم تعرف ينشرح صدرك للإسلام } أين نحن الآن من هذه الشعيرة؟ أين نحن الآن من هذا الحق؟ إذا دخلت المسجد تُسَلم على الحاضرين، وإذا خرجت من المسجد تُسَلم على من تراهم فى الشارع، وإذا دخلت بيتك تُسَلم على أهلك، وإذا خرجت من عندهم تُسلم مودعاً لأهلك، لا تمر على مسلم تعرفه أو لا تعرفه إلا وتُلقى عليه السلام بتحية الإسلام، لا يجوز أن تحييه بما نقول كصباح الخير أو مساء الخير، أو ما شابه ذلك إلا بعد السلام لأنه تحية الإسلام، ينبغى على كل مسلم حقوق سأسردها عداً لأن شرحها يحتاج إلى وقت طويل، يقول فيها صلى الله عليه وسلم: { حق المسلم على المسلم أن يُسَلم عليه إذا لقيه، وأن يعوده إذا مرض، وأن يُشَيع جنازته إذا مات، وأن يُعينه إذا احتاج، وأن يُهنأه إذا فرح، وأن يُعذيه إذا أصيب } حقوق وواجبات لابد لكل مسلم أن يقوم بها لإخوانه حتى يكون المسلمون أجمعون كرجل واحد أو كأسرة واحدة يقول فيهم الله: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [10الحجرات] فإذا لم يقم بهذه الحقوق وكان يوم الدين، يأتى رب العالمين بالرجل الذى قصَّر فى حقوق إخوانه المسلمين ويقول: { عبدى مرضت *** تعدنى، فيقول: سبحانك تنزهت كيف تمرض وأنت رب العالمين؟! فيقول: مرض عبدى فلان *** تعده، ولو عدته لوجدتنى عنده } من الذى نزوره فى حيز نطاقنا؟ قال الحبيب لنا: { امشى ميلاً وزر مريضاً } أى يجب عليك أن تتحسس المرضى وخاصة الفقراء على مسافة كيلو مترين إلا ربع من جميع الجهات حتى يتكافل المؤمنون ويكونون يسعون لمنافع بعض ويرفعون شأن بعض، ثم يقول: { عبدى جعت *** تطعمنى، فيقول العبد: سبحانك تنزهت كيف تجوع وأنت رب العالمين؟! فيقول: جاع عبدى فلان ولو أطعمته لوجدت ذلك عندى } أما المؤمن الذى يأكل فى بيته وسكنه ما لذ وطاب ولا يحس بمن حوله فيقول فى شأنه الحبيب: { والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع ولا يشعر به } لابد أن يستشعر هذا لإخوانه المؤمنين، أما من يغش المؤمنين فى كيل أو وزن أو بيع أو شراء أو كلام أو غيره فيقول فيه الحبيب: { من غشنا فليس منا } ليس من أمة الحبيب المختار، ومن يُخزِّن الطعام فى وقت ليُغلى سعره على المؤمنين يقول فيه صلى الله عليه وسلم: { من احتكر قوتاً ليُغلى على المؤمنين أسعارهم فليتبوأ مقعده من جهنم } والقوت هو الطعام الذى يؤكل كالدقيق والخبز والسكر والزيت أو ما شابه ذلك، فليس من المسلمين من يفعل ذلك لأنه وصف المسلمين فقال: { ترى المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى رأسه اشتكى كله } أو كما قال: { ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة }
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، الذى يُعز من يشاء ويُذل من يشاء ويؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء بيده الخير وهو على كل شئ قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، من تمسك بشرعه هداه، ومن هداه إلى قربه آواه، ومن آواه جعله فى أرغد عيش فى الدنيا وأسعد حال يوم لقياه، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، التقى النقى، الذى جعله مولاه رحمة تامة سابغة للخلق أجمعين، اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله الطيبين وعلى صحابته المباركين، وعلى كل من اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وعلينا معهم أجمعين .... آمين آمين يارب العالمين.
أيها الأخوة المؤمنون:
دعانا الله عز وجل أجمعين إلى أن نتكاتف ونتعاون ونتماسك لنصلح شأن بلدنا وشأن أوطاننا وشأن كل شئ هو لنا، لا نقول الحكومة ونقف صامتين ونسعى إلى المظاهرات بين الحين والحين مطالبين الحكومة التى لم تثبت أقدامها بعد
بما لا تستطيع أن توفيه، وإنما نضع أيدينا فى أيدى بعضنا ونكون كما قال الله: { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } [105التوبة] نعمل ونبدأ العمل والله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملا، ونوقف هذه التُرهات وهذه الخلافات، ونعين شبابنا على ترشيد أمورهم وعلى تصويب أفكارهم وعلى الأشياء العظيمة التى يقومون بها لبلدهم، فنجدهم يسعون لتجميل الشوارع والميادين، لماذا لا نشاركهم؟! من شاء فليشاركهم بماله، ومن شاء فليشاركهم بنفسه، ومن شاء فليشاركهم بما يستطيع لأن الإسلام كما قال نبيه: { بنى الإسلام على النظافة } ديننا دين النظافة، يحب نظافة البيوت ونظافة الشوارع ونظافة الأفراد، دين يحرص لكل من يحضر صلاة الجمعة أن يغتسل ويلبس أحسن ما عنده ويضع أفخر عطر عنده حتى تكون المساجد كلها معطرة ولا يُشم فيها إلا الروائح الطيبة، ويأمر القائمين على المساجد أن يجمرونها بالبخور، فالمساجد تكون رائحتها بخور والأشخاص رائحتهم عطرة، هكذا حال هذا الدين لأن الله كما قال صلى الله عليه وسلم: { إن الله جميل يحب الجمال } فأعينوا شبابكم على تجميل بلدتنا وشوارعنا بما تستطيعون، وقولوا للناس حسناً، وإياكم والغيبة والنميمة فإن هذا زمان تكثر فيه الغيبة والنميمة، لا تسب أحداً إلا إذا تحققت، ولا تتكلم فى حق أحد إلا إذا وقعت فى يديك مستندات، لأن المسلم كما قال فيه صلى الله عليه وسلم: { كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه } وإذا وقعت معك المستندات فهناك جهات خُصصت لذلك فأرسلها إليها وهى تتولى ذلك، لكن علينا فى هذا الوقت الكريم أن نعمل بقول حبيبنا صلوات ربى وتسليماته عليه: { إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه }.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
خطبة الجمعة لسماحة الشيخ فوزى محمد أبو زيد بتاريخ29 من ربيع الأول1432هـ 4/3/2011م