مدونة مراقى الصالحين: 2016-05-29

السبت، 4 يونيو 2016

- الأمر الجامع لشتات الأمة


الأمر الجامع لشتات الأمة وبزوغ أنوارها وإظهار فتوة وبطولة شبابها، وانتصارها على أعدائها، وتحطيمها لكل من يريد كيدها لا يحدث إلا على أيدي رجال تربُّوا على منهج الحَبيب صلى الله عليه وسلم وأخذوا بالأمة معهم على ذلك النهج.
فالأمر الفصل هو في التربية الإيمانية اليقينية التى رسَّخ بذورها ووضع أحكامها ومبادئها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن بعده ساروا على هديه في ذلك، هذه التربية التى بدأها صلى الله عليه وسلم مع صحبه الأجلة وتدور أولاً على القيم الإيمانية والمكارم الأخلاقية التي أثنى عليها الله وامتدحها في كتابه، والتى كان عليها في سلوكه وفعاله وكل أحواله رسوله صلى الله عليه وسلم.

الجمعة، 3 يونيو 2016

معنى كلمة مدد فى مدلول الشريعة


هذا تأصيل شرعي للمقصود بكلمة مدد وفق عقيدة أهل السنة ومن وافقهم وذلك استجابة للسؤال المتكرر عنها: 
ليس هناك رازق "على الحقيقة" غير الله، ومع ذلك قال سبحانه وتعالى: {والله خير الرازقين}، بل قال تعالى: {وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين "فارزقوهم" منه وقولوا لهم قولا معروفا}. وهذا يُسمى في لغة العرب "المجاز" أي أنهم تسببوا في وصول رزقي إليهم فنسبته لهم وقلت {فارزقوهم منه}. وكذلك المدد هو على الحقيقة من الله وحده وهو ينسب "مجازا" إلى من تسبب فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حق سيدنا الحسين: (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سِبط من الأسباط) وهو حديث حسن أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وغيرهما، وقال في محبة عموم الصالحين:

الوسطية عند أهل السنة والجماعة


قد امتن الله عز وجل على هذه الأمة واصطفاها واختارها من بين سائر الأمم، فجعلها خير أمة أُخرجت للناس، وجعل لها من الفضل والمنزلة والمكانة ما أهَّلَها للشهادة على الأمم، فقال « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا » (البقرة:143).

والشاهد يشترط فيه العدالة والخيرية، وهذه الأمة لمنزلتها يستشهدها ربنا تبارك وتعالى على الأمم أنها قد بَلغَتْهَا رسالاتُ الله، وقامت عليها الحجة، وأن الأنبياء قد بلّغوها عن الله، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم مزكيًا لهذه الأمة شهادتها.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان،

أهل المدينة المنورة


كل مسلم  - أين كان و كيف كان -  لكل مسلم كاليد لليد و العين للعين و الأذن للأذن ، بل و يكون كل مسلم للمجتمع الإسلامي كاليد للجسم ، و كالعين للجسم      و كالأذن للجسم ، و يكون المجتمع الإسلامي لكل فرد من أفراد المسلمين كمجموع الجسم للعين ، و بذلك يكون المجتمع الإسلامي هو أهل المدينة المنورة بأكمل معاني أهل المدينة ، بل و يكون كل فرد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالمعية الحقيقية ، و المجتمع الإسلامي كلهم أهل معية رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، لأنهم لا يعملون عملا إلا إذا سألوه صلى الله عليه وسلم  عن سنته

- الفرق بين العصبية للإسلام و العصبية في الإسلام


التساهل في الدين و عواقبه :

المتساهل في دينه يبغضه الله و رسوله صلى الله عليه وسلم  و الملائكة و العلماء و الأتقياء و أئمة المسلمين ، و يلحقه الذل و الهوان بين الناس ، و يسوء ذكره بعد موته ، و يلبس مَن بعده من ذريته الخزي و الخيبة و يضعف به سلطان المسلمين ، فهو شر حيا و ميتا ، و شقاء لمن بعده من آله .

المتساهل بدينه مرض عضال بين جماعة المسلمين ، الأحرى بالمسلمين أن يطاردوه بأشد مما يطاردون به السيل الجارف و الحريق المتلف و الطاعون المهلك ،  قال الله تعالى  )   إِنَّمَا جَزَاءالَّذِينَيُحَارِبُونَاللّهَوَرَسُولَهُوَيَسْعَوْنَفِيالأَرْضِ

من ثمرة الصيام


أنزل الله هذا الدين لصلاح المجتمعات، وتحسين حال الأفراد وسلوكياتهم، والتأكيد على الحياة الطيبة في الجماعات، فهو دِينُ الأُنْسِ، ودِينُ الألفة، ودِينُ الاختلاط الطيِّب، ولا سلاحَ يصلح المجتمعات والأفراد في كلِّ وقت وحين إلَّا سلاح المراقبة لله عزَّ وجلَّ ربِّ العالمين، ولذا قال الله لنا معشر المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

- حقيقة التعصب للدين


بديهي أن المجتمع  - و أعني به المجتمع الفاضل -  الذي يمثل الجسد الصحيح الكامل ، المتوسط في قواه الجسمانية و الروحانية ، توسطا يجعل كل عضو يقوم بواجبه لبقية الأعضاء ، معنى قوله صلى الله عليه وسلم  ( المؤمنون كالجسد الواحد إذا مرض منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى )  و قوله صلى الله عليه وسلم  ( المؤمنون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ) ، و سر قوله تعالى  )  إِنَّمَاالْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌفَأَصْلِحُوابَيْنَ أَخَوَيْكُمْ(  سورة الحجـرات   آيـة (10) ، هذا هو المجتمع الذي أشرح نتائج تعصبه للدين الإسلامي ، و ليس

صلة المؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلم :


قال الله تعالى  )   النَّبِيُّ أَوْلَى  بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُأُمَّهَاتُهُمْ       (  سورة الأحزاب آية (6)  ، و في رواية )  و هو أبوهم (   ، كاشفنا الله تعالى في هذه الآية مكاشفة ثبتت بها الحجة و وضحت بها المحجة ،   لأننا نعلم أن الإنسان أولى بنفسه من والديه ، و كيف لا ؟  و هو يحس بآلام نفسه و لا يحس بها والداه الذين هم أولى به من الأجانب ، و لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أولى به من نفسه التي هي أولى به من والديه ، فيجب علينا أن نسلم له تسليما لا تنازعنا فيه نفوسنا ، و لا تمنعنا عنه آلامنا ، و لتأكيد هذا النسب الشريف أخبر أن أزواجه أمهاتنا ، بيانا لأن هذا النسب ليس معنويا فقط ،   بل هو حسي أيضا ، فأوجب علينا رعاية آداب الأم معهن حسا و معنى ، و زاد على ذلك فأمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء حجاب .
هذه الآية شراب طهور لأرواح المؤمنين ، بها تحصل وصلتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم  .  أنت تعلم أن الله تعالى سوى بين المؤمنين

الـتـعـصـب للـديـن


تعريف التعـصب :
التعصب مأخوذ من العصبة ، و هي إطناب المفاصل التي هي قوة الأعضاء ، فالأخ المعين ، أو الأخ المساعد يسمى عصبة للأخ .
و لما كانت الفضيلة من كل شيء أوسطه ، و كان التعصب للدين المخرج عن كمالاته و محاسنه باللغو المفرط رذيلة ، و هو الطرف الأعلى ، و كان الإهمال في التعصب في الدين المؤدي إلى تعدي حدود الله سبحانه و ترك العمل بوصاياه جلت قدرته هو الطرف الأسفل ، و أرذل الرذائل ، و كان التعصب للدين بمعناه الحقيقي و هو العمل بوصاياه على علم ، و بذل النفس و المال لحفظه و إقامة حدوده ، و التجمل بآدابه و كمالاته ، و القيام بإظهار

لامدنية إلا فى الإسلام



التمدين تمدين الإسلام :

قبل بيان تلك الحقيقة نبين معنى هذا اللفظ ، التمدين : مأخوذ من مدن ، أي : أقام ،  و المدينة ما تبنى على آطام الأرض للإقامة ، و إقامة الإنسان في موطن مخصوص لا تتسننى له إلا بتيسير ما لا بد له من طعام و لباس ، و مسكن و أمن و ملائمة لهواه ، و لا تتوفر تلك الضروريات للإنسان بنفسه أبدا إلا بمعاونة غيره له ، لأن كل واحد من الناس مفطور على الاحتياج في قومه ، و في أن يبلغ أفضل كمالاته ، و أشرف ما أهل له ، إن أشياء كثيرة يستحيل عليها أن يقوم بها كلها وحده ، فهو يحتاج إلى جماعة ، يقوم له كل واحد منهم بحاجة من ضرورياته ، و كل فرد من أفراد الجماعة يحتاج

نوايا الصيام ,نوايا القيام , نوايا القرآن

نوايا الصيام:
1-أن تبلغ منزلة التقوى (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)
2- أن يُغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)
3-أن يباعد بينك وبين النار (باعد الله بينه وبين النار مسيرة مئة عام)
4- أن تبلغ الدرجات العُلا (عليكم بالصوم فإنه لا مثل له)
5- أن تحقق الإخلاص لله وحده (فى الحديث القدسي : الصوم لي وأنا أجزي به)
6- أن تحصل أعظم الأجر بالصبر على الصوم (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)

كيف تستحضر نوايا صيام رمضان


الذي يدرك شهر رمضان، ويوفقه الرحمن عزَّ وجل لحضور أيام شهر رمضان، عليه أن يستحضر في نفسه، وعليه أن ينوي في قلبه، وعليه أن يجهز في سريرته - من الآن - لماذا يصوم شهر رمضان؟ فإذا كان يصومه للعادة المرعية - كما يصوم الناس - ولم يحدد لنفسه وجهة عند رب الناس، فليس له أجر ولا ثواب عند الله عزَّ وجل، لقوله صلى الله عليه وسلم: 
(إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى).ومن يصومه خوفاً مِنْ لوم مَنْ حوله،

الخميس، 2 يونيو 2016

- لِمَ ضاعف الله الأجور في رمضان وجعل الفرض بسبعين؟


دائماً العيد يكون فيه نفحات، وفيه هبات، وفيه عطاءات، فأكرم الله المؤمنين أجمعين في شهر القرآن بأن جعل لهذا الشهر خصوصية في الثواب الذي يتفضل به علينا حضرة الرحمن عز وجل. حتى أن الرجل منا لا يستطيع الأولون ولا الآخرون حتى ملائكة الله أن يحسِبُوا ما له من ثواب في شهر رمضان واحدٍ يصومه لله. رُوي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:🌹أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ

- كتاب تفسير آيات المقربين


هذا الكتاب يحتوى على تفسير وشرح الآيات التى تتحدث عن المقربين وأوصافهم وجزاءهم ونعيمهم الذي أعده الله عزوجل لهم في القرآن الكريم، وذلك بعد أن جمعنا بعض هذه الآيات مرتبة على حسب ترتيب المصحف ، وقد أتممنا بفضل الله من أول البسملة إلى آخر سورة التوبة ، وهذا هو الجزء الأول من تفسيرنا لآيات المقربين في القرآن الكريم. -  

كتاب تفسير آيات المقربين لفضيلة الشيخ فوزى محمد ابوزيد
حمل الكتاب مجانا

الأربعاء، 1 يونيو 2016

- رسالة الصيام لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد


رسالة الصيام أنزلها علينا الملك العلام، وجعل فيها أحكام الصيام، وحِكَم الصيام، وأجر الصيام، وثواب الصائمين من هذه الأمة المرحومة لمن يتدبر كلام الله وخطابه. رسالة صغيرة من كلمات معدودة نسمعها في كل وقت وحين، ولكن تدبرها يحتاج إلى آلاف السنين، لأنها كلام رب العالمين سبحانه وتعالى. هذه الرسالة أنت أيها المؤمن مطالب أن تقرأها، وأن تفهمها، وأن تعرف أحكامها، وأن تعرف حدودها، وأن تعلم أوامرها ونواهيها، وأن تعلِّمها لأولادك وبناتك، وأن تعلِّمها لزوجتك، وأن تعلِّمها لإخوانك المؤمنين، ثم تعمل بعد ذلك بما فيها لتنال رضاء رب العالمين سبحانه وتعالى. وهذه الرسالة لأنها خاصة بنا جماعة المؤمنين، فإن القرآن فى حقيقته رسائل الله إلينا منه. رسائل إلى الخلق جميعاً وهي التي تبدأ بقول الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}

- الصَّوْمُ جُنَّةٌ


كثر الكلام في أيامنا وقبل أيامنا وسيتوالى بعد أيامنا عن الحكمة من فريضة الصيام، لماذا أوجبه الله علينا؟ ولماذا قضاه الله علينا؟ وكل واحد من العلماء يتحدث عنه بطريقته، فأهل العلم الديني يتكلمون عن حكمته الشرعية. وأهل الوعظ يتكلمون عن حكمته في غفران الذنوب، وستر العيوب، وفي تقريب الإنسان لحضرة علام الغيوب. وأهل الطب يتكلمون عن حكمته في علاج الأبدان والأجسام. وأهل الأمراض النفسية والعصبية يتكلمون عن حكمته في إزالة التوتر والضغط من نفوس الصائمين، وإكسابهم الصحة الروحانية والسعادة النفسية، التي لا ينالها الإنسان إلا في مصحة شهر رمضان.
وكل هذه الأمراض وغيرها جمعها رسولكم الكريم في كلمتين، نستطيع جميعاً أن

موسم الخيرات، ومحفل البركات

أخى المؤمن: وأنت مُقْدِمٌ على موسم الخيرات، ومحفل البركات، والشهر الكريم الذى يتنزل فيه من الله ما لا يُعدُّ من النفحات والخيرات والبركات، ما الذى ينبغى علينا معشر المؤمنين أن نفعله لنفوز من الله بأكبر قدر من الخيرات والبركات فى شهر الصيام؟ - ولا أريد أن أطيل عليكم - وإنما ينبغى أن نأخذ شيئاً واحداً منها:
أن نستعد بالتوبة النصوح لحضرة الله عزَّ وجلَّ، ننازع أنفسنا ونحن على أبواب هذا الشهر ونتوب إلى الله مما جنيناه، ونندم على ما صنعناه، ونسأله عزَّ وجلَّ الإقالة مما سمعناه، وهو عزَّ وجلَّ كما قال لنا فى كتاب الله: {إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (222البقرة)

احتفاء السماء بشهر رمضان

كلُّنا في كل عام يشاهد مظاهر شهر رمضان، وعلمناها وعرفناها وحفظناها، سواء كانت مظاهر للأكل، أو مظاهر للشراب، أو مظاهر لعادات معينة وثابتة نمشي عليها في هذا الشهر، أو مظاهر للإذاعات، أو مظاهر للتليفزيونات، أو مظاهر لوسائل الإعلام. ولكن مَنْ مِنَّا رأى المظاهر التي تحدث في ملكوت الله وسماواته بمناسبة شهر رمضان؟ مَنْ الذي – مِنَّا - شاهد أحوال الجنة وأهلها، وكيفية احتفائهم واستقبالهم لشهر رمضان؟ مَنْ الذي شاهد عُمَّار السموات، ومكاتب السياحة الإلهية في كل سماء، تفتح أبوابها في شهر رمضان، لتسجيل أسماء الملائكة الذين يأخذون تصريحاً من الحنان المنان، لينزلوا إلى الأرض للسياحة في شهر رمضان؟ هذه المظاهر السماوية لا نستطيع معرفتها والإحاطة بها

- أبواب الجنة وأبواب النار

 - أبواب الجنة وأبواب النار.أين هذه الأبواب؟ أبواب الجنة فيك وأبواب النار فيك!! فالعين: إذا تَلَوْتَ بها كتاب الله، أو نظرت بها إلى الفقراء والمساكين لتوصل إليهم ما حباك به الله، فهي باب لك إلى جنة عرضها السموات والأرض. لكنك إذا نظرت بها إلى النساء في الطرقات، أو تحسست بها العورات، أو تحسست بها على الآمنين، فإنها تفتح لك باباً من أبواب الجحيم. 
واللسان إذا ذكرت به الله، أو سبحت الله، أو استغفرت الله، أو كبرت الله، أو هللت الله، أو أمرت به بمعروف، أو نهيت به عن منكر، أو نصحت به مؤمناً، أو خففت به عن

لماذا تتغير احوال المسلمين في رمضان ؟



الصنف الأول:                                                                                 
صنفٌ يقوى حاله مع الطاعات والدعاء والعبادات حسب الوقت أو المكان، فإذا كان وقت كوقت الجمعة أو رمضان أو وقت عرفة يكون الحال عنده أقوى وأتمُّ.
وإذا كان في مكانٍ مبارك كالبيت الحرام، أو في روضة الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، أو في إحدي روضات الصالحين العظام، فيكون حاله أتمُّ، وهذا يكون حال أهل البداية؛ يقوى حاله مع الوقت أو مع المكان.                                                        
الصنف الثاني:                                                                                 
 إذا ارتقى إلى مقام الإيقان أصبح يستوي عنده                          

عالج نفسك بالصيام


  للشفاء أسرار كثيرة وربما من أهمها الشفاء بالصوم، لنتأمل هذه الفوائد الطبية الكثيرة لعبادة الصوم ونحمد الله تعالى على هذه النعمة ....
في كل عام نستعد لاستقبال شهر رمضان الذي هو خير شهور السنة، وحتى نشعر بلذة هذه العبادة ونُقْبل عليها برغبة، ينبغي أن نتعرف على أسرار هذه العبادة، وأهم الأسرار العلمية للأغذية الأساسية المذكورة في القرآن الكريم. لنبحر معاً ونتأمل هذه الفوائد الرائعة:
الاستعداد النفسي للصيام!

حلقة تليفزيونية لفضيلة الشيخ فوزى محمد ابوزيد عن السيِّدة ميمونة


كان للسيِّدة ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها- مكانتها بين أُمَّهات المؤمنين؛ فهي أخت أُمِّ الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد، كما أنها خالة ابن عباس  [3].
ورُوي لها سبعة أحاديث في "الصحيحين"، وانفرد لها البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثًا[4].
وقد وصفها الرسول   وأخواتها بالمؤمنات؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله  : "الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ: مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ، وَأُمُّ الْفَضْلِ بنتُ الْحَارِثِ، وسَلْمَى امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ هِيَ أُخْتُهُنَّ لأُمِّهِنَّ"[5].
 حلقة تليفزيونية لفضيلة الشيخ فوزى محمد ابوزيد

الثلاثاء، 31 مايو 2016

الحكمة من الصيام؟


 الصوم جنَّة: يعني وقاية ... وقاية من ماذا يا رسول الله؟ العزيز الحكيم الذي خلق فسوى يعلم الذي يصلح هذا الجسد والذي يفسده وجاء بهذا الكتالوج الإلهي القرآن الكريم ليعرفنا كيف نشغل هذا الجسم، فأخبرنا أن في الجسد أعضاء تعمل في الليل وفي النهار، وأعضاء تستريح بالليل كالعين والفم واليد والرجل والفكر والحس، هذه الأعضاء تستريح ليلاً لكن المعدة والقلب تعملان بالليل وبالنهار فالإنسان يكون نائماً والقلب يعمل والمعدة تتحرك وهذه المعدة من غريب صنع الله أنها لا تهضم الطعام إلا في وجود بعض الطفيليات التي تعيش عليها، فهي من فضل الله تفرز إنزيمات خاصة تعمل على هضم الطعام وكثرتها تتعب المعدة، وقلتها تؤذى المعدة ولا بد أن تكون بحساب معلوم قرره الحي القيوم، ولأن الإنسان يأكل طوال العام فيزيد معدل تكاثرها فتحتاج إلى الحد منها فكانت فريضة الصيام، يجوع الإنسان فيها بالنهار فتكون فرصة للإقلال من هذه

الأحد، 29 مايو 2016

- آفة هذا الزمان

الآفة التي ظهرت في هذا الزمان ونرجوا تصحيحها لجماعة المؤمنين هي أنهم أخذوا جانباً من متابعة النبي صلي الله عليه وسلم تابعوه في العبادات فقط وقد يكونوا تابعوه في الصورة الظاهرة لكن ينبغي أن نتبعه في كل ما جاءنا به من عند الله وخاصة في الجانب الذي مدحه عليه الله في كتاب الله فإنه صلي الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتورم منه الأقدام وكان لا يقوم إلا على ذكرٍ لله ولا يجلس إلا على ذكرٍ لله ولا يتحرك ولا يسكن بل حتى كان لا ينام إلا ذاكراً لمولاه {إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي}ومع ذلك عندما مدحه الله قال {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} 4القلم تحتاج أمتنا في هذا الزمن إلى الإقتداء به في أخلاقه الكريمة وفى معاملاته الحسنة العظيمة هذه هي الجوانب التي جعلت مجتمعنا الآن في قلقٍ وضجرٍ مستمر
موقع فضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد

- طهارة القلب

طهارة القلب أساس كل خيرٍ، وكل برّ، وكل معروفٍ، وكل فتحٍ ينزل على المرء من الله، لأن الله عندما يطلع علينا أثناء الأعمال لا يطلع على الظاهر فقط، ولكن يطلع على ما فى البواطن، قال صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، - لأنه هو الذى صورها ـ ولا إلى أَمْوَالِكُمْ ، - لأنه هو الذى أعطاها - وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ} ومن هنا اهتم السادة الصالحون والعارفون والصوفية الصادقون بجلاء القلب وتطهيره، فإذا تمَّ جلاء القلب وتطهيره أصبح صاحبه متعرضاً لنفحات الله وفتح الله، وهذا مقام الإحسان؛ أحسن العمل، وجزاؤه أن يتنزل الله له في قلبه، إما بعلومٍ يقول فيها: {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ}

- استقبال شهر رمضان بالتكافل والتراحم


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{183} أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{184} شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{185} البقرة... بيان إلهى وتكليف رباني نزل يحث عباد الله المؤمنين على صيام شهر رمضان وقد نزل هذا البيان في شهر شعبان في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه كل شئ يتعلق بهذه الفريضة وما يجب أن يتعلمه كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة حتى أن هذا البيان مع صغر حجمه ومع قلة كلماته وآياته لا يغادر

- هل هو ضروري للمسلمين

ما التصوف بالنسبة للدِّين؟، هل هو ضروري للمسلمين والمؤمنين؟
أو هو شيءٌ إذا أخذ به الإنسان فقد أحسن، وإذا تركه فليس عليه شيء؟!!
وهذا السؤال إختلف فيه سلفنا الصالح السابقين بين مؤيِّد ومعارض، إلا أن السالكين الطريق الصحيح لربِّ العالمين الصادقين فإنهم كانوا على يقين أنه لا غُنية لأى مسلم عن علم التصوف.
فإن الشرع يأمر بالأحكام الظاهرة، والتصوف يكمِّل العمل بالأحكام الظاهرة لأنه يتوقف عليه إصلاح القلوب وتهذيب النفوس، ولا يستطيع إنسان أن يؤدِّي شعيرة من شعائر الله

- كيف أحافظ على همتي عالية في العبادات في شهر رمضان


- أسباب تنوع الأفكار عند الصوفية

السبب الأول: تنوع تحتقر فيه عظائم الأمور، وشدائد الآلام، وهذا التنوع يدوم وينمو، وسببه بهجة الروح بعالمها المجانس لها، فتفر من مفارقها الذي حجب عنها أشعة أنوار عالمها العلوي، وتأبي إلا الاتصال به، فإذا وصلت إليه، وابتهجت به، أحبته، وغارت له، واهتمت أن تمحو ما يحجبه عن النفوس، وما يخالفه من العوائد والأخلاق، والعقائد والمعاملات، وأصحاب هذه النفوس هم الصديقون، أبدال الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وهم أسباب الحياة الروحانى  ة، وموقظو العالم الإنساني من رقدة الجهالة ونومة الغفلة.

- الهجرة الدائمة


هجرة المؤمن الدائمة فى كل لمحة وفى كل طرفة إلى الله، لأنه فى كل لمحة أو طرفة يتوجه بجارحة من جوارحه إلى حضرة الله بعمل، إما عمل يخرج من اللسان وإما عمل تفعله العين، وإما خطاب تستنصت وتستمع إليه الأذن، وإما عمل باليد وإما عمل بالقدم وإما عمل بالفرج، وكل هذه الأعمال يستطيع المؤمن أن ينال بها رضاء الواحد المتعال إذا سبقها بنية صادقة صالحة فى هذا العمل يبتغى بها رضاء الله U، ثم يتممها على نهج الحبيب، نية ثم اقتداء بخير البرية، بهذا ينال العبد الأمنية،وقد قال الله U له قل لهم:
 لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ (  [163الأنعام]

- المنهج القرآنى للحياة الطيبة

أعطى الله عزَّ وجلَّ نبيَّكم المبارك صلَّى الله عليه وسلَّم بصيرةً نورانية، قال فيها: (جُليتْ لي الأرض عياناً في كفِّي هذا)[1]، فرأى كلَّ شيء سيكون في أمته إلى يوم القيامة، وعندما نظر إلى الزمن الذي نحن فيه، وما نعانيه أجمعين في هذا العصر والأوان، بيَّن الداء ووصف الدواء، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم في حديثه الجامع الذي رواه الإمام التُرمذي عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه:
(ألا إنها ستكون فتنٌ كقطع الليل المظلم، قالوا: وما المخرج منها يا رسول الله؟، قال: كتاب الله تعالى؛ فيه نبأ ما قبلكم، وفيه خبر ما بعدكم، وفيه حُكم ما بينكم، وهو الجَدُّ ليس بالهزل، وهو الذي لا تنقضي عجائبه، ولا تنتهي غرائبه، ولا يخلق – أي: يبلى - مع كثرة الرد – أي: التكرار. من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن دعا إليه دعا إلى صراطٍ مستقيم، ومَنْ تركه مِنْ جبار قسمه الله عزَّ وجلَّ).